أن تكون صانع تغيير: عن المعلم محمد المرزوق والذكاء الرقمي

يقول الكاتب والشاعر وليام وارد: «المعلم العادي يلّقن، المعلم الجيد يشرح، المعلم المتفوق يفسر، أما المعلم المتميز يلهم». في «إمكان» سُنحت لنا فرصة بأن نتعرف إلى معلم متميز هو الأستاذ محمد حسن المرزوق، الذي لم يلهم طلابه فقط، بل ألهمنا نحن المهتمين بإصلاح التعليم. الأستاذ محمد معلم لمقرر الأحياء لأكثر من ٢٤ عامًا، وأحد المشاركين في دورة الذكاء الرقمي المقدمة من قبل منصة «أعناب». تواصلنا معه وطرحنا عليه بعض الأسئلة حول تجاربه فيما يتعلق بالتطوير المهني، وهنا نشارككم أهم محاور الحديث.

 

برأيك ما هي أهم عوائق التطوير المهني عند المعلمين بشكل عام؟

أعتقد أن هناك حالة إحباط عند كثير من المعلمين تمنعهم من التقدم، فمن ناحية هناك معلمون يرون التدريس مجرد وظيفة أو مهام روتينية، وبذلك لا تجد لديهم أي دافع للتطوير وتعلم الجديد، ومن ناحية أخرى العديد من الدورات التي تقدم للمعلمين لا تحمل فائدة حقيقية، وهذه مسألة دائمًا نناقشها فيما بيننا بكوننا معلمين، فتجد أن التدريب أشبه بأحاديث عامة دون ممارسات تطبيقية، مما أدى إلى عزوف العديد من المعلمين عن المشاركة في الدورات التدريبية. أيضًا هناك الخوف من الفشل، حيث يخشى بعض المعلمين تجربة ما هو جديد، فيستمرون في تطبيق المعتاد دون تغيير. لكن هذه الإشكاليات يمكن معالجتها أثناء مرحلة إعداد المعلمين، وأعتقد أن الأمر سيتغير مع سياسة رخصة المعلمين الجديدة، فهي ستدفع المعلمين لتطوير أنفسهم مهنيًا.

 

وما الذي جعلك تشارك في دورة الذكاء الرقمي؟

بطبيعتي أحب الأفكار الجديدة، ووجدت أن هذه الدورة تمثل فرصة للحصول على مادة إثرائية بكل سهولة، والذكاء الرقمي موضوع نحتاج إليه نحن الكبار لأنه يؤثر على حياتنا وحياة أطفالنا.

 

بكونك معلمًا، كيف ساعدك تعلم مهارات الذكاء الرقمي؟

بجانب عملي مدرسًا لمادة الأحياء، أتطوع في تدريس المهارات الحياتية لطلاب وطالبات الابتدائية في البرامج الصيفية التي تقيمها الجمعيات الخيرية، لذلك بعد أن تعلمت مهارات الذكاء الرقمي، قمت بتعليمها لنحو ١٢٠ طالبًا وطالبة، ومنذ اليوم الأول من البرنامج تواصل معي العديد من أولياء الأمور وطلبوا أن يتلقوا أيضًا تدريبًا في هذه المهارات حتى يتمكنوا من التعامل مع التحديات التي يواجهونها مع أبنائهم، مثل إدارة وقت الشاشة والتنمر الإلكتروني، وقد قال لي بعض الآباء والأمهات إنهم عندما طبقوا المهارات مع أطفالهم، وجدوا أن التعامل مع التحديات ليس بالأمر الصعب، كانوا بحاجة فقط إلى المعرفة والأدوات.

 

الأستاذ محمد مع الطلاب في دورة الذكاء الرقمي

الطلاب -بجانب الأستاذ محمد- يقومون بأدوار تمثيلية لتعلم مهارات التعامل مع التنمر الإلكتروني

 

 الطلاب في دورة الذكاء الرقمي

جانب من تفاعل الطلاب مع محتوى دورة الذكاء الرقمي التي قدمها الأستاذ محمد في البرنامج الصيفي

 

الأستاذ محمد مع الطلاب في دورة الذكاء الرقمي

 

بالرغم من أن الأستاذ محمد أتم دورة الذكاء الرقمي على منصة «أعناب»، وبالرغم من انشغالاته المتعددة ومن بينها تحضيره لرسالة الدكتوراه، لكنه ينوي التسجيل في دورة الذكاء الرقمي الجديدة على منصة «أعناب»، إذ إنها ستقدم هذه المرة شهادة معتمدة للمشاركين من مركز الذكاء الرقمي (DQ Institute) بسنغافورة

 

فيديو تعريفي بدورة الذكاء الرقمي، كما أن التسجيل في الدورة متاح من خلال هذا الرابط