خمس معايير تساعد المدارس على تقييم تجربة التعليم عن بعد

سيلاحظ المراقب لمشهد تحول المدارس إلى خيار التعليم عن بعد أن هناك تفاوتًا كبيرًا بين أداء المدارس في إدارة التعليم الإلكتروني. بعض المدارس كان التغيير بالنسبة لها أسهل نظرًا لاعتيادها أساسًا على استخدام المنصات والحلول الرقمية ضمن التعليم الذي توفره، بعض المدارس كان التحدي بالنسبة لهم أهون لأنهم وضعوا خططًا احترازية استباقية، وبعض المدارس لازلت تعاني إلى الآن لأنها لا تملك المعرفة، ولا الخبرات، ولا حتى الأدوات الرقمية المناسبة لخوض تجربة فعالة في التعليم عن بعد.

 

في هذه التدوينة، نريد أن نسلط الضوء على خمس معايير تساعد المدارس – بجميع أنواعها – على تقييم أدائهم في التعليم عن بعد،  وهي كالتالي[1]:

 

  • ثقافة المدرسة

هنا تنظر قيادة المدرسة إلى كيفية تعزيز ثقافة استخدام الحلول الرقمية للتعليم، كيف تتأكد قيادة المدرسة أن جميع المعلمين متقنين ثقافة التعليم عن بعد عبر المنصات الإلكترونية؟ هل أقامت سلسلة من ورش العمل أو الاجتماعات المكثفة خلال الفترة الأخيرة لتعزيز هذه الثقافة التي تعتبر جديدة بالنسبة للكثيرين؟ أم أنها تعاملت مع الأمر كإجراء روتيني – أي الاكتفاء بإصدار التعاميم والأنظمة؟

 

  • جودة المحتوى

هل المعرفة المقدمة على المنصة الإلكترونية مناسبة لاحتياجات الطالب؟ هل هي كافية؟ هل هي مفيدة تربويًا؟ هل يتم الاستعانة بمعلومات ومصادر تعليمية مساعدة أو إضافية من خارج نطاق المصادر الحالية التي توفرها المدرسة؟ في هذه الحالة، كيف يتم ضبط جودة هذه المصادر التعليمية الخارجية؟ وكيف يتم التأكد أنها تتماشى مع أهداف التعليم وقيم المدرسة وأنها مصادر موثوقة؟

 

  • المصادر المالية

هل الحلول الرقمية التي تستخدمها المدرسة لإجراء التعليم عن بعد تستدعي ضخ بعض المال لتحقيق جودة تعليمية جيدة؟ هل من المجدي أن تركز المدرسة على خفض التكاليف على حساب جودة عملية التعليم عن بعد؟ ما هي الحلول الرقمية التي يمكن الحصول عليها مجانًا، وما هي الحلول الرقمية التي يجب استثمار المال فيها لضمان بيئة إلكترونية ناجحة؟ أخبرنا بعض الأهالي أن مدارس أبنائهم تستخدم تطبيق “تيلغرام” للتواصل مع الطلاب لأنه مجاني، لكنه بالتأكيد غير مجدي كوسيلة تعليمية خاصة مع الطلاب في المراحل المبكرة.

 

  • المهارات

هل لدى المدرسة طاقم من المعلمين الذين يمتلكون المستوى المطلوب من مهارات التواصل والتعليم الإلكتروني؟ ماذا تفعل المدرسة حاليًا لرفع مستوى مهارات المعلمين الرقمية؟ مهارات المعلمين هي نقطة غاية في الأهمية ومحورية، ولا تقتصر على المهارات الرقمية، بل أيضًا على المهارات الشخصية كما رأينا في التدوينة السابقة.

 

  • القيادة

هل قيادة المدرسة داعمة وتصدر قرارات منطقية؟ هل هي جاهزة لأسوأ الاحتمالات؟ ما الذي يمكن فعله للتأكد من أن قيادة المدرسة تضيف قيمة لعلاقة المعلم والطالب التي أصبحت الآن تتم خارج الإطار الصفي التقليدي؟

 

هذه بعض المعايير والأسئلة التي يجب على المدارس النظر فيها في الفترة الراهنة، لكن يبقى الأمر الأهم هو الاجتهاد في التطوير والتحسين، إضافة إلى الاستمرار في محاولة تطبيق وإيجاد أفضل الممارسات.

 

المصادر

[1] E-Learning Approach in Teacher Training، Turkish Online Journal of Distance Education-TOJDE 2006