٦ نصائح من مدارس ناجحة في تجربة التعليم عن بعد

نتحدث في هذه الأيام مع الكثير مع المدارس للتعرف على التحديات التي يواجهونها والدعم الذي يحتاجونه في الظروف الراهنة، كما صادفنا بعض المدارس الخاصة التي تخوض تجربة التعليم عن بعد بقدر كبير من السلاسة والنجاح، لذلك في هذه التدوينة نريد أن نشارك بعض النصائح التي قدمتها هذه المدارس الرائدة في عملية التعلم عن بعد.

 

1- أخذ اختلاف المراحل بعين الاعتبار

يقول الأستاذ أشرف حمد، مدير قسم التقنية بمدارس الظهران، نقسم الطلاب إلى ٣ مراحل: ١) رياض الأطفال إلى الثانية ابتدائي، ٢) الثالث ابتدائي إلى أولى ثانوي، ٣) الثاني والثالث ثانوي. كل مرحلة لديها احتياجات مختلفة وبالتالي الوسائل المستخدمة والأولويات التي تقدم لها مختلفة. على سبيل المثال، في مرحلة رياض الأطفال إلى الثانية ابتدائي، تركز المدرسة هنا كثيرًا على بناء وتعزيز المهارات أكثر من التركيز على إتمام المنهج، فمثلاً استغلت المدرسة تواجد طلاب هذه الفئة بالمنزل بأنها زادت تكاليف القراءة والقصص لتنمية مستوى قراءتهم واطلاعهم، كما أنها تركز على تعزيز المشاركة الإيجابية عند هذه الفئة من خلال توفير دروس الرياضة  والأنشطة الفنية عبر الانترنت.  

 

2- توفير تجربة صف حي

تقول الأستاذة إيفا إسحاق، معلمة اللغة العربية بالمدرسة الأمريكية بجدة، أن المعلمين بمدرستهم دائمًا ما يحرصون على خلق تجربة صف حي أكثر من الاعتماد على مقاطع الفيديو المسجلة مسبقًا، وذلك عن طريق استخدام تطبيقات مثل زووم، أو برامج مايكروسوفت تيمز، والتي تسمح للمعلم بالتواصل المباشر مع الطلبة، لكن الأمر المهم، كما تؤكد الأستاذة إيفا أن يتم تشجيع الطلاب على فتح الكاميرا من جهتهم والمشاركة عوضًا عن مجرد الاستماع، كما تقول أن هذه الطريقة – أي الصف الحي – أقدر على جعل الطلاب ملتزمين بجدول دراسي منتظم من البيت، مقارنة بالاكتفاء بمشاهدة مقاطع الفيديو بشكل فردي.

 

3- توفير ساعات مكتبية عن بعد

تتجه حاليًا بعض المدارس إلى توفير ساعات إضافية لتقديم الدعم للطلاب بشكل شخصي، خاصة للطلاب الذين يواجهون تحديات في استخدام التقنية أو عدم القدرة على استيعاب الدروس بسبب طريقة الطرح الجديدة، وبالرغم من أن هذه الخطوة مهمة وناجعة في التأكد أن جميع الطلاب يلحقون بالركب، إلا أن تطبيقها يسبب ضغط إضافي على المعلمين، لذلك وجب على المدارس إيجاد جدولة فعالة لتوزيع الساعات على المعلمين وتخفيف الضغوطات عليهم.

 

4- تكثيف الإرشاد الطلابي

يضيف الأستاذ أشرف أن طلاب الثانوية المقبلين على التخرج يواجهون تحديات من نوع آخر، فالكثير منهم لديهم مخاوف عديدة من نوع «ماذا سيحدث لنا؟ هل سنتخرج؟ هل سنلتحق بجامعات؟ كيف سيؤثر وضعنا الحالي على فرصنا المهنية مستقبلاً؟»، هذه المخاوف والتساؤلات يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار لأنها تؤثر بشكل كبير على نفسية طلاب الثانوية. لذلك، كحل، قامت بعض المدارس بتوفير ساعات إرشاد طلابية عن بعد لطلاب الثانوية حتى تجيب على تساؤلاتهم وتطمئنهم.

 

5- استمرارية اجتماعات المعلمين والإداريين

العامل المشترك الآخر بين المدارس التي تبلي بلاء حسنًا في تجربة التعليم عن بعد هو أن اجتماعات منسوبي المدرسة ما زالت تعقد بشكل مستمر ويومي عن بعد، إما بين المعلمين والإداريين لمناقشة التحديات والفرص أو فيما بين المعلمين لتبادل الخبرات.

 

6- إشراك الأهالي بطرق مختلفة

تقول الأستاذة إيفا، أن هذه الظروف خلقت فرصة جديدة للأهالي ليكونوا منخرطين أكثر في عملية تعليم أبنائهم وهو أمر لطالما سعت إليه المدارس، لكن المفصل هنا أن تكثف المدارس التواصل مع الأهالي لتحفيزهم على متابعة أبنائهم ولو بمجرد السؤال، كما يؤكد الأستاذ أشرف على أهمية تفعيل قنوات عدة ومختلفة للتواصل مع الأهالي وليس فقط رسائل الجوال أو البريد الإلكتروني، فعلى سبيل المثال، أنشأت مدارس الظهران موقع إلكتروني خاص بالتعليم عن بعد، ينشر كل المستجدات والمعلومات ذات الصلة.

 

هذه بعض النصائح المستلهمة من الممارسات بالناجحة عند بعض المدارس لمواجهة تحديات التعليم عن بعد، إن كانت مدرستك تواجه تحديات أيضًا، فيسعدنا أن نقدم لك الدعم عن طريق برنامج حليناها، والذي يقدم:

 

برنامج حليناها التعليم عن بعد

للتعرف أكثر على تفاصيل البرنامج وكيفية التسجيل به، يمكنك زيارة هذا الصفحة 

 

تدوينات ذات صلة:

ماذا بعد إغلاق المدارس؟ العاملان الأهم في إنجاح عملية التعليم عن بعد

خمس معايير تساعد المدارس على تقييم تجربة التعليم عن بعد

  

مصدر صورة التدوينة: itcilo.org