خطوات راسخة على درب النهضة التعليمية للوطن

نحتفل في ٢٣ سبتمبر من كل عام باليوم الوطني السعودي، وهي ذكرى مجيدة نستحضر معها مسيرة إنجازاتنا الوطنية التي يعتبر التعليم من أركانها الرئيسية، فهو من أسس تقدم الأمم، ومن أهم ما كافح مؤسسو وطننا الغالي لتطويره ودعمه جيلًا بعد جيل. اليوم، وفي ظل مسيرة التحول الوطني، تساهم خدمات إمكان التعليمية ومشاريع شركائها في تحقيق تقدم بارز على العديد من المحاور في مجال التعليم، من أهمها تمكين القطاع الخاص وجذب الاستثمارات، وتعزيز التحول الرقمي، ورفع جاذبية قطاع التعليم، وبناء وتعزيز قدرات العاملين فيه.

 

ومنذ انطلاق إمكان التعليمية في السوق السعودي منذ ٢٠١٤، تعاونّا مع أكثر من ٤٠ مدرسة وجامعة لتزويدهم بالاستشارات اللازمة والدعم في تنفيذ الاستراتيجيات والبرامج. كما سجلنا أكثر من ٣٦٠٠ متقدم لاختبارات كامبردج الدولية في السعودية.

 

إلى جانب ذلك، يسرنا تدريب أكثر من ٥٥٠ معلمًا ومعلمة للحصول على مؤهلات التطوير المهني من شركة كامبريدج الدولية، وأتممنا بنجاح أكثر من ٤٥ مشروعًا استشاريًا مع عملائنا في القطاعات المختلفة.

 

بدورنا، نؤمن في إمكان بقيمة الإصرار، لأننا نهتم بالرحلة بقدر اهتمامنا بنهاية الطريق، ونؤمن أن كل خطوة نخطيها في الاتجاه الصحيح هي إنجاز يستحق الاحتفاء. وتعلمنا من رحلة وطننا في تطوير التعليم بأننا لا نحتاج للتنافس مع غيرنا، فنحن نتنافس مع أنفسنا ونرفع المعايير التي نقيس عليها نجاحنا كلما أحرزنا مزيدًا من التقدم في مستوى خدماتنا وأنشطتنا.

 

اخترنا لكم اليوم بعض أبرز المشاريع من رحلتنا والتي تعاوننا فيها مع شركائنا من مختلف القطاعات المعنية بالتعليم وتنمية القدرات.

 

برنامج تدريب المعلمين Misk Teachers’ Internship

 

في إطار سعينا للمساهمة في تنمية رأس المال البشري في السعودية، ورؤية مؤسسة مسك الخيرية “للأخذ بيد المبادرات والتشجيع على الإبداع بما يضمن استدامتها ونموها للمساهمة في بناء العقل البشري، تعاونا معا لتقديم البرنامج الوطني لتدريب المعلمين من المبادرات الوطنية المبتكرة التي عملت على تطوير الأداء المدرسي، بما ينعكس على تحسين قدرات الطلاب في السعودية.

 

صممنا البرنامج استنادًا لأفضل الممارسات التعليمية الدولية، برؤية تهدف لمنح المتخرجين منه ميزة تنافسية تمكنهم من الانضمام لقطاع التعليم وتحقيق أثر مستدام في النظام التعليمي على المستوى الوطني.

 

استهدف البرنامج جذب المتقدمين من حملة شهادات البكالوريوس والدراسات العليا من المتميزين في مجالات اللغة الإنجليزية والعلوم الطبيعية والصحية والرياضيات، وممن لديهم شغف وطموح للمساهمة في النهضة التعليمية في وطننا الحبيب.

 

بدأ المشروع في ٢٠١٩عام وامتد لفترة ١٨ شهرًا قمنا فيه بالتالي:

  • إدارة التوظيف وانتساب المتدربين في المدارس
  • توفير دورات التطوير المهني عبر الإنترنت
  • بناء مجتمعات التعلم المهني عبر الإنترنت
  • إدارة تدريب كامبردج PDQ3 (شهادة التعليم والتعلم)
  • الاشراف على توظيف المنتسبين للبرنامج ومتابعة اداءهم مع المدارس المشاركة


 

مشروع البرنامج التدريبي المعني بإثراء تجربة الزائر

 

هو برنامج يهدف لدعم نجاح قطاع السياحة والرفع من مكانة السعودية عالميًا في مجالات متعددة، وهو من المشاريع المميزة التي يتوقع أن يكون لها أثر مستدام على قطاعات مختلفة، ويبدأ ذلك من إثراء رحلة وتجربة زوار السعودية من مختلف دول العالم. خرج البرنامج للنور برعاية وزارة السياحة وتنظيم الهيئة السعودية للسياحة والتراث، والتي عمدت إلى تدريب المدربين من منظمات مختلفة ليكونوا قادرين على تقديم أفضل مستوى من الخدمة في تعاملهم مع السياح الدوليين.

 

ولأن نجاح البرنامج يعتمد بشكل كبير على قدرة المدرب في تقديم البرنامج بأفضل شكل، فقد قامت إمكان بتطوير محتوى التدريب وتنفيذ جلسات تدريب المدرب وتقييمه، إلى جانب إنتاج مقاطع فيديو قصيرة حول كيفية التفاعل والتعامل مع السياح.

 

تضمن محتوى ورش العمل في هذا البرنامج أربعة مواضيع رئيسية، مصممة بشكل منهجي لتزويد المتدربين بمعرفة متكاملة عن قطاع السياحة وضيافة الزوار، هي فهم تجربة السائح، وكيفية تصميم برامج سياحية متكاملة، وأفضل الممارسات والأساليب المهنية في مجال السياحة، والبروتوكولات الدولية للتنظيم والإرشاد السياحي. بالإضافة إلى تدريب عملي على قياس مستويات الأداء ووضع خطط العمل بناءً على مستوى الأداء.

 

أثمر تعاوننا مع الهيئة عن إعداد وتصميم حقيبة تدريبية لبرنامج تدريب المدرب، وإنتاج مسودة لدليل استراتيجيات التدريب، بالإضافة لمحتوى برنامج تدريبي موجه لمقدمي الخدمة مع أنشطة محسنة وأدوات ومواد تدريبية مصممة بعناية.

 

جذب مشغلي المدارس الدوليين لإنشاء المدارس في السعودية

 

يعتبر جذب الاستثمارات والخبرات الدولية إلى السعودية من أهم الجوانب المؤثرة في عملنا. وفي هذا السياق، يأتي تعاوننا مع احدى الهيئات المليكة في المملكة في مشروع يهدف لجذب مشغلي مدارس دوليين من ذوي الخبرة والسمعة الحسنة للدخول في وإنشاء وتشغيل مدارس عالية الأداء. حيث تتمثل الغاية من هذا المشروع على المدى الطويل في تحسين الموارد التعليمية المتاحة واختيارات المدارس للمواطنين ولسكان المدينة.

 
وعلى مدار ١١ شهرًا، بدأت إمكان بتقييم الوضع الراهن وإعداد عرض مفصل لفرص السوق، ثم نجحنا في تأمين ثلاث مذكرات تفاهم من مشغلي المدارس الدوليين، وإنهاء اتفاقيات الشراكة بالتوازي مع ذلك. 

 
تضمن أنشطة المشروع تحديد مشغلي المدارس الدوليين المحتملين في ضوء متطلبات المشروع، وإعداد دراسات حالات العمل وخطط إنشاء المدارس، بالإضافة إلى تنظيم وإجراء ورش عمل لتطوير نموذج الشراكة، وصياغة العناصر الرئيسية لنموذج واتفاقيات الشراكة.

كما ترى عزيزي القارئ، نجاحنا اليوم ليس وليد الصدفة أو تجربة جديدة، بل هو نتاج قصة اجتهاد وكفاح شاقة بدأت برؤية وحلم طموح لتطوير التعليم في مملكتنا الحبيبة. وستستمر هذه القصة لتدعم رؤية 2030 وقيادتنا الرشيدة.

ننظر اليوم بفخر كبير لما أنجزته أمتنا في قطاع التعليم في شتى مجالاته، ونتطلع بتفاؤل وأمل كبير لمستقبل واعد تثريه الأجيال القادمة بمزيد من التطور والإخلاص للسعودية، فهي لنا دار، تثمر فيه جهودنا وتزدهر فيه أحلامنا وأحلام أبنائنا وبناتنا الطلاب.


المصادر:

[١] برنامج تدّرب للمعلم

[٢] دور المنظم والمرشد السياحي في إثراء تجربة الزائر

[٣] ملف مشاريع إمكان التعليمية